أكد المدير العام لهيئة التحول الرقمي، الدكتور أحمد العقيد، أن التحول الرقمي يمثل محركاً أساسياً لإعادة إعمار السودان وتحقيق التعافي الوطني، وأسرع الطرق وأقلها تكلفة لاستعادة الخدمات الحكومية وبناء مؤسسات أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة الأزمات.
جاء ذلك خلال مشاركته ممثلاً لحكومة السودان في قمة الأمم المتحدة للابتكار في الحوكمة 2026، التي استضافتها العاصمة الأذربيجانية باكو، حيث شدد على أن الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب لا ينبغي أن تكون عائقاً أمام التحول الرقمي، بل تجعل الحاجة إليه أكثر إلحاحاً.
واستعرض العقيد تجربة السودان في هذا المجال، مشيراً إلى أن منصة «بلدنا» تضم أكثر من 46 مؤسسة حكومية و134 خدمة رقمية، مع التركيز على الخدمات ذات التأثير المباشر في حياة المواطنين والنشاط الاقتصادي.
وأوضح أن السودان يتبنى نهجاً عملياً يقوم على استعادة الخدمات وتشغيلها أولاً، بالتوازي مع استكمال الأطر التشريعية والتنظيمية، لافتاً إلى إجازة قوانين التحول الرقمي والأمن السيبراني والبيانات والذكاء الاصطناعي.
وشدد على أهمية التنسيق بين المؤسسات الحكومية وبناء بنية تحتية رقمية متكاملة ومرنة تضمن استمرارية الخدمات في أوقات الأزمات، مؤكداً أن نجاح التحول الرقمي لا يُقاس بحجم التكنولوجيا المستخدمة، وإنما بالقيمة التي يقدمها للمواطن.
واختتم العقيد بالتأكيد على أن إعادة إعمار السودان يجب أن تتجاوز استعادة ما كان قائماً قبل الحرب، نحو بناء حكومة أكثر كفاءة وتكاملاً وقدرة على الصمود، داعياً إلى جعل التحول الرقمي محركاً لإعادة الإعمار، لا مشروعاً ينتظر اكتمالها.
