كشف تحقيق استقصائي نشرته وكالة رويترز عن معلومات جديدة بشأن شبكة لوجستية وجوية مرتبطة بمليشيا الدعم السريع، يقودها ضباط أمريكيون سابقون عبر شركات أمنية وعسكرية خاصة، وسط تساؤلات حول استمرار نشاط هذه الشركات رغم الاتهامات الموجهة إليها.
وبحسب التحقيق، يبرز اسم الضابط الأمريكي المتقاعد ستيفن شوليس، مالك شركة Central Asia Development Group (CADG)، التي حصلت منذ عام 2002 على عقود مع الحكومة الأمريكية والأمم المتحدة تجاوزت قيمتها 400 مليون دولار. وأشار التحقيق إلى أن الشركة تدير شبكة طيران استخدمت في نقل الإمدادات عبر مسارات إقليمية مرتبطة بمناطق سيطرة المليشيا.
واستند التحقيق إلى بيانات تتبع الرحلات الجوية، وسجلات الطيران، وصور الأقمار الصناعية، وتحليل المواقع الجغرافية، والتي أظهرت تشغيل ثلاث طائرات شحن على الأقل من طراز “بوينغ” منذ عام 2024، انطلاقاً من العاصمة التشادية انجامينا، مع رصد خطوط إمداد تمتد عبر تشاد وليبيا والصومال وصولاً إلى إقليم دارفور.
كما تناول التحقيق حادثة تدمير طائرة شحن في مطار نيالا خلال مايو 2025، والتي قال إنها كانت ضمن الشبكة اللوجستية المشار إليها. ووفقاً لما أورده، أسفر الحادث عن مقتل 54 شخصاً، بينهم 51 من عناصر مليشيا الدعم السريع، بينما تبين أن الطيار والمهندس الأرضي يعملان لصالح شركة Occidental Support Services، المملوكة أيضاً لستيفن شوليس والمسجلة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وربط التحقيق بين هذه الرحلات الجوية واستمرار عمليات الإمداد التي ساهمت – بحسب ما ورد فيه – في دعم العمليات العسكرية للمليشيا، بما في ذلك الحصار المفروض على مدينة الفاشر والأحداث التي شهدها إقليم دارفور.
وأثار التحقيق تساؤلات بشأن استمرار عمل هذه الشركات وعدم خضوعها لعقوبات، رغم ما وصفه بالأدلة التقنية والقانونية التي توثق نشاطها، داعياً إلى فتح تحقيقات دولية حول الجهات المتورطة في تقديم الدعم اللوجستي والعسكري للأطراف المتحاربة في السودان.
عرض أقل