الزرقاء: متابعات
دعا وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محيي الدين سالم، المجتمع الدولي إلى توجيه رسالة قوية وعاجلة إلى الدولة الراعية لمليشيا الدعم السريع، مطالباً بوقف إمدادها بالعتاد العسكري والمسيّرات الاستراتيجية، مؤكداً أن ذلك يمثل أقصر الطرق لإنهاء الحرب، بدلاً من الاكتفاء بإصدار البيانات والقرارات.
وخلال مخاطبته الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان بشأن الأوضاع في مدينة الأبيض وما حولها، قال الوزير إن الهجمات التي تشنها مليشيا الدعم السريع على الأبيض واستهدافها للمرافق المدنية والخدمية والبنية التحتية تمثل امتداداً للحرب التي تشنها ضد الدولة والشعب السوداني منذ فشلها في الاستيلاء على السلطة بالقوة.
وأضاف أن ما شهدته مدينة الفاشر يؤكد أن البيانات والقرارات الدولية وحدها لا تردع المليشيا، داعياً الدول التي طلبت عقد الجلسة إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية عبر الضغط لوقف تدفق السلاح إليها.
وجدد وزير الخارجية مطالبة السودان بالإسراع في تصنيف مليشيا الدعم السريع جماعة إرهابية، معتبراً أنها استوفت المعايير القانونية والعملية اللازمة لهذا التصنيف.
وأكد انفتاح الحكومة السودانية واستعدادها للانخراط بإيجابية في المبادرات الرامية إلى وقف الحرب، شريطة أن تتسق مع خارطة الطريق التي قدمها رئيس مجلس السيادة للأمم المتحدة، ومبادرة السلام التي أودعتها الحكومة لدى مجلس الأمن، والتي تقوم على تفكيك مليشيا الدعم السريع، وجمع سلاحها، وتجميع عناصرها في مناطق متفق عليها تمهيداً لترتيبات أمنية تشمل وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية سودانية سودانية بملكية وطنية.
كما أكد الوزير أن تعاون السودان مع آليات الأمم المتحدة، بما فيها المكتب القطري لحقوق الإنسان والخبير المعين، يعكس التزاماً وطنياً بحماية حقوق الإنسان وتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا، مشدداً على أن مؤسسات الدولة تعمل لمنع الإفلات من العقاب.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن مدينة الأبيض ستظل صامدة في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها.