وزير الزراعة والغابات السوداني د. أبوبكر البشرى لـ(قناة الزرقاء)

الزرقاء : خاص 

 

وزير الزراعة والغابات السوداني د. أبوبكر البشرى لـ(قناة الزرقاء)

 

سنزرع 43 مليون فدان خلال الموسم الصيفي المقبل

 

زرعنا الذرة في الولاية الشمالية لأول مرة في التاريخ

 

استهدفت المليشيا المشاريع الزراعية القومية لإحداث فجوة غذائية

 

المزارعون وقفوا معنا وبفضلهم لم تشهد البلاد صفوف الخبز أو خلافها

 

أجرت قناة الزرقاء الفضائية ، مقابلة خاصة مع وزير الزراعة والغابات في السودان ، د. أبوبكر البشرى ، تحدث خلالها عن التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في ظل التدمير الهائل الذي أحدثته مليشيا الدعم السريع بالمشاريع القومية الحيوية ، والجهود التي قامت بها الوزارة مع شركاء الداخل في تجاوز تحديات الغذاء وتجنيب البلاد المجاعة والفخاخ التي نصبت للسودان للوقع تحت طائلة ضغوط الأزمة الإنسانية ، فضلاً عن استعدادات الوزارة للموسم الزراعي الصيفي المقبل . فيما يلي جانب من إفادات الوزير للقناة .

دعنا نتعرف على حجم الدمار الذي طال وزارة الزراعة اتحادياً وولائياً؟!

بالتأكيد الحرب أثرت تأثيراً كبيراً على القطاع الزراعي ، ويبدو ان هذه المليشيا استهدفته حتى تحدث فجوة غذائية وتطلق شائعة المجاعة ..ومن ضمن المشاريع الكبيرة التي أضرت بها هذه المليشيا ” مشروع الجزيرة” ومشروع ” السوكي ” حيث تأثرت الطلمبات التي تمت سرقتها وكذلك الاَليات والمعدات الثقيلة كلها سرقت ونهبت ، بخلاف المشاريع القومية تأثرت أيضاً مشاريع الأيلولة التي توجد في الولايات خاصة في ولايات سنار ، حيث تعرضت هذه المشاريع لنهب الطلمبات والمحولات ، وإنشاء الله عملية التأهيل تجري على قدمٍ وساق لهذه المشاريع.

السيد الوزير الشاهد انه برغم هذا التدمير الذي ذكرته إلا ان الوزارة لم تقف مكتوفة الأيدي وعملت للتصدي لهذه الهجمة ؟!

نعم وأنا أقول دائماً أننا نمسك بثغرة مهمة جداً ، وهي ثغرة الأمن الغذائي ، وقد عزمنا أن هذه الثغرة التي توفر الامن الغذائي لكل البلاد الاَ تؤتى من قبلنا .. وما تراه من عمل وراءه جنود كثر .. عدد المزارعين في السودان كبير جداً وكلهم تضامنوا معنا ووجدنا من جانبهم الدعم الكبير ، ولذلك طيلة سنوات هذه الحرب لم تحدث أي فجوة غذائية ولم يرى المواطن بعينه صفوف الخبز ولا غيره والأمر كله بفضل الله تعالى وبفضل وقفة منتسبي وزارة الزراعة والغابات ووقفت المزارعين الذين هم جنودنا في هذه المعركة .

انتقلتم إلى بورتسودان ضمن الوزارات الاتحادية ومنها انطلقتم للولايات الاَمنة مثل نهر النيل والشمالية وكسلا والقضارف ،وهذا شكل مرحلة متقدمة لإنجاح الموسم الزراعي  الماضي؟!

شوف .. نحن بعد هذه الحرب انتقلنا من ولاية إلى أخرى بهدف الاستقرار ، انا شخصياً انتقلت من ولاية الخرطوم إلى ولاية النيل الأبيض ،في يونيو عام 2023 م ، وبعدها انتقلت إلى ولاية سنار ومكثت فيها 6 أشهر ، ثم القضارف لأسبوعان وكسلا ثلاث أشهر ثم الشمالية 6 أشهر وحتى الاَن نحن في مروي ولكن مازلنا نتحرك لطبيعة الزراعة في 18 ولاية ولابد من الحركة .

النزوح الجماعي بما فيه المزارعين كيف تعاملت الوزارة معه للاستفادة من جهود المزارعين من ولاية إلى أخرى ؟!

مثلاً عندما تم احتلال ولاية سنار وولاية الجزيرة تبرع اتحاد مزارعي القاش بعدد 40 ألف فدان لمزارعي الولايتين ،واتى المزارعين وزرعوا هذه المساحات في ولاية كسلا وكانت الإنتاجية كبيرة وكان هذا من أنواع التكافل رأيناه بين النازحين ومستقبليهم ، الحمد لله حتى الولايات التي تضررت مثل الجزيرة التي خرج منها ملبون ومائة وخمسون ألف فدان عوضنا عنها في ولايات أخرى حيث زرعنا لأول مرة في التاريخ الذرة في الولاية الشمالية وتوسعنا في زراعته في نهر النيل وبحمد الله تمت معالجة الأمر لحدٍ ما.

ماهي الخطط المتبعة لتعزيز قيادة المحاصيل الإستراتيجية مثل القمح والذرة؟!

الإستراتيجية التي وضعناها في وزارة الزراعة تقول : لا بد من الاهتمام ذات الريادة والتوسع فيها ولكن دخولنا في هذه الحرب جعلنا نغير كثيراً في هذه الخطة لأننا كنا نخاف أن يحدث نقص في غالب قوت البلاد نتيجة للحرب ،وهما الذرة والدخن ولذلك ركزنا في الموسمين السابقين على التوسع في زيادة زراعة هذين المحصولين ،لانهما لا يمكن شراءهما بسهولة أو الحصول عليهما عالمياً لذلك توسعنا في ذلك وقمنا خلال الموسم السابق بزراعة عدد 17 مليون فدان ذرة ، وفي موسم 2024 زرعنا عدد 24 مليون فدان ذرة ، حتى لا ندخل في فجوة والذرة ليست كالقمح الذي يتواجد على عرض البحار ويمكنك الشراء منه في أي وقت ، ولذلك قل اهتمامنا قليلاً بمحاصيل الصادر أو المحاصيل التفضيلية ، ولكن سنعود إلى إستراتيجيتنا للنظر في هذا الجانب .

في ظل انتصارات القوات المسلحة وعودة عدد من الولايات مثل سنار والجزيرة إلى أي مدى يمكن أن تسهم عودة هذه الولايات في تنفيذ الخطط القريبة والبعيدة التي أشرت إليها؟!

بالتأكيد هذه الولايات ستسهم كثيراً هناك مساحات كبيرة رجعت إلى حضن الوطن ونحن الاَن مقبلون على الموسم الصيفي لهذا العام  ، الذي سيبدأ في شهر يونيو القادم ، وهنالك استعدادات ضخمة قمنا بها في المركز والولايات ، لاستقبال هذا الموسم والاستفادة منه بعد رجوع هذه المساحات الكبيرة.. وضعنا خطة ممتازة ومنتسبينا في وزارات الإنتاج بالولايات كانوا طموحين جداً ونحن خلال هذا الموسم سنزرع حوالي 43 مليون فدان وفي هذه المساحة سيكون نصيب محصولي الذرة والدخن 20 مليون فدان حتى نؤمن وضعنا ونضع مخزون إستراتيجي .أما  بقية المساحات ستزرع بالفول والقطن وفول الصويا ومحاصيل أخرى ونحن نستبشر خيراً بالموسم الصيفي القادم.

للإطلاع على المزيد طالع المقابلة كاملة على الموقع

43 مليون فدانالازمة الغذائيةالسودانالمجاعةالموسم الزراعي الصيفيتدمير مشروع الجزيرةمشروع السوكيوزارة الزراعة والغابات
Comments (0)
Add Comment