حذّر الدبلوماسي الأمريكي السابق كاميرون هدسون، المدير السابق للشؤون الأفريقية في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، من تصاعد هجمات المسيّرات التي تشنها مليشيا الدعم السريع على البنية التحتية المدنية في السودان، مشيراً إلى أن هذه الهجمات تعكس تحولاً كبيراً في طبيعة الحرب وأهدافها.
وأوضح هدسون، في مقابلة مع قناة الجزيرة الإنجليزية، أن استهداف محطات الكهرباء والمنشآت المدنية يهدف إلى تعطيل عودة الحياة الطبيعية، وتقويض جهود إعادة الإعمار وإضعاف سلطة الحكومة في المناطق التي يسيطر عليها الجيش، مؤكداً أن قوات الدعم السريع تسعى منذ بداية الحرب إلى إسقاط الدولة ونشر الفوضى.
وأشار إلى أن المسيّرات غيّرت طبيعة العمليات العسكرية، بعد انتقال الحرب تدريجياً من المواجهات التقليدية بالدبابات والمدرعات إلى الاعتماد المتزايد على المسيّرات الاستراتيجية بعيدة المدى والتكتيكية والانتحارية، فضلاً عن المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية القادرة على تجاوز أنظمة التشويش، ما جعل مختلف مناطق السودان عرضة للهجمات، حتى البعيدة عن خطوط المواجهة.
وكشف هدسون عن وصول هذه التقنيات من ست دول على الأقل داخل المنطقة وخارجها، منتقداً فشل الجهود الدولية في وقف تدفقات الأسلحة والمسيّرات إلى أطراف الحرب، رغم الدعوات المتكررة لوقفها.
كما حذّر من تداعيات التدخلات الخارجية في الصراع السوداني، مشيراً إلى أن الخطوات الإثيوبية الحالية تأتي، بحسب تقديره، نتيجة ضغوط تمارسها أطراف خارجية لدفع أديس أبابا إلى دعم قوات الدعم السريع، محذراً من أن تدخل القوى الإقليمية والدولية يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى تسوية للصراع.